كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
فاجازه فالظاهر أيضا الصحة، لخروجه (١) عن مورد الأخبار
نعم (٢) قد يشكل فيه من حيث إن الاجازة لا متعلق لها، لأن العقد السابق كان إنشاء للبيع عن المالك الاصلي، و لا معنى لاجازة هذا بعد خروجه عن ملكه
و يمكن (٣) دفعه بما اندفع به سابقا الاشكال في عكس المسألة: و هي ما لو باعه الفضولي لنفسه فاجازه المالك لنفسه، فتأمل (٤)
(١) اى لخروج هذا الفرد من البيع الفضولي عن مورد تلك الأخبار الناهية فيكون صحيحا بعد الاجازة فيترتب عليه جميع الآثار، لأن البيع كان عن المالك، لا عن نفسه، بالإضافة على أنهما لم يتباينا على عدم توقف البيع على الاجازة
(٢) استدراك عما افاده: من صحة عقد الفضولي اذا باع عن المالك ثم اتفق انتقاله الى المالك فاجازه
و قد ذكر الشيخ الاستدراك الذي هو الإشكال على هذا النوع من الفضولي في المتن فلا نعيده
(٣) هذا جواب عن الإشكال الذي كان بصورة الاستدراك
و خلاصته: أنه من الممكن دفع الإشكال المذكور بما دفعنا عنه الإشكال في عكس هذه المسألة و عكسها هو البيع عن نفسه ثم ملكه فاجاز
و قد عرفت الجواب عن تلك من ص ٢٢٥- الى ٢٣٥ من الجزء ٨ من المكاسب من طبعتنا الحديثة فراجع
فكل ما قلناه هناك نقوله هنا
(٤) الامر بالتأمل لأجل الفرق بين هذه المسألة، و المسألة السابقة و هي بيع الفضولي مال الغير لنفسه، فإن تلك المسألة لما كان العاقد الفضولي قد باع مال الغير لنفسه و هو غير مالك له قد بنى على مالكيته للمبيع و لو-