كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
المسلّط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه، و من (١) أن الثمن عوض عن العين المملوكة و لم يمنع (٢) من نفوذ الملك فيه إلا عدم صدوره عن المالك فاذا اجاز جرى مجرى الصادر عنه انتهى (٣)
و قال (٤) في محكي الحواشي إن المشتري مع علمه بالغصب يكون
سببا لعدم نفوذ الاجازة كما عرفت.
(١) تعليل لجواز رجوع المشتري على البائع الغاصب في الثمن اذا كان موجودا، و هو عطف على التعليل الاول: و هو نقل الشيخ المحكي عن قطب الدين بقوله: و قال الاول فيما حكي عنه: إن وجه الإشكال أن المشتري مع العلم يكون مسلطا للبائع.
فجملة أن المشتري مع العلم تعليل لعدم جواز رجوع المشتري على البائع الغاصب في الثمن، و جملة من أن يكون عطفا عليه.
و خلاصة التعليل: أن الثمن المدفوع الى البائع عوض عن العين المملوكة و ليس هناك مانع من نفوذ الملك في الثمن سوى عدم صدور هذا البيع من المالك، حيث باعه الفضولي.
لكن يمكن رضا المالك بالبيع فيجيزه فاذا اجاز اصبح البيع قد صدر من المالك الاصيل فيأخذ مجراه في النفوذ فيدخل الثمن في ملكه كما يصح حينئذ للمشتري اخذ المبيع و التصرف فيه
(٢) أي و ليس هناك مانع من نفوذ الملك بعد البيان المذكور في الهامش ١
(٣) أى ما أفاده قطب الدين في المقام
(٤) أي الشهيد الاول في حواشيه المنسوبة إليه على القواعد على ما حكي عنه
هذا قول ثان في مسألة علم المشتري بالغصبية من هنا اخذ الشيخ-