كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
على كونه ملكا له، و لو لا هذا البناء لم يتحقق مفهوم المعاوضة كما تقدم في تصحيح بيع الغاصب لنفسه فهو إنما سلطه على وجه يضمّنه بماله إلا أن كلا منهما لمّا قطع النظر عن حكم الشارع بعدم ملكية البائع للمثمن، و تعاقدا معرضين عن ذلك (١) كما هو (٢) الشأن في المعاوضات الواردة على أموال الناس بين السّراق و الظلمة
بل بنى المشتري على كون المثمن ملكا للبائع فالتسليط ليس مجانا.
و تضمينه البائع بمقابل الثمن من ماله حقيقي إلا أن كون المثمن مالا له ادعائي فهو كما لو ظهر المثمن المعين ملكا للغير، فان المشتري يرجع الى البائع بالثمن مع التلف اتفاقا، مع أنه إنما ضمّنه الثمن بإزاء هذا الشيء الذي هو مال الغير
فكما أن التضمين هنا حقيقي، و كون المثمن مالا له اعتقادي لا يقدح حينئذ تخلفه في التضمين.
- أكثر من مرة في الجزء السادس من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ٩
و في الجزء الثامن ص ٢٢٧- ٢٣٥ حول تحقق مفهوم المعاوضة في تصحيح بيع الغاصب مال المالك لنفسه.
لكن الشارع لم يمض هذا الضمان الخاص و لم يعترف به.
إلا أن نفس الضمان العام موجود فيشمل هذه المعاملة.
فالتسليط لا يكون مجانا و بلا عوض.
(١) اي عن حكم الشارع: بأن البائع لا يملك المثمن، و أن هذا البناء غير صحيح في نظره.
(٢) اي الإعراض عن حكم الشارع في عدم تملك البائع الغاصب و أن البناء على التملك غير صحيح في نظره هو الشأن في المعاوضات الواردة على الأموال المسروقة و المأخوذة ظلما و عدوانا.