كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
و الحاصل (١) أنه لا تضمين حقيقة في تسليط المشتري البائع على الثمن
و أما (٢) رجوع المشتري مع اعتقاد المتابعين لمالكية البائع للمثمن عند انكشاف الخطأ، مع أنه إنما ضمنه بمال الغير: فلعدم (٣) طيب نفسه على تصرف البائع فيه من دون ضمان و إن كان ما ضمنه به غير ملك له و لا يتحقق به التضمين، لأنه إنما طابت نفسه بتصرف البائع، لاعتقاد (٤) كون المثمن ملكا له، و صيرورته مباحا له بتسليطه عليه.
(١) اي خلاصة ما ذكرناه في صورة تلف الثمن مع علم المشتري بكون البائع غاصبا.
(٢) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه اذا لم يكن هنا ضمان من قبل البائع الغاصب للمشتري العالم، و أنه ليس للمشتري حق الرجوع الى البائع، لأن المشتري لم يجعل ضمانا للبائع فكيف يضمن البائع للمشتري في صورة اعتقاد المتبايعين لمالكية البائع للمثمن عند انكشاف خطأهما بظهور كون المال للغير، مع أن المشتري إنما ضمّنه بمال الغير؟
(٣) جواب عن الوهم المذكور
و خلاصته: أن رجوع المشتري هنا و ضمان البائع له من باب عدم طيب النفس للمشتري على تصرف البائع في ماله بدون ضمان له و أن تضمين المشتري البائع كان على مال الغير، لانكشاف الخلاف، و ان كان بهذا التضمين لا يتحقق الضمان للبائع، لعدم كون المبيع ملكا له.
(٤) تعليل لكون تضمين المشتري البائع إنما كان على ملك الغير و ملك الغير لا يتحقق الضمان به.
و خلاصته: أن المشتري إنما طابت نفسه بتصرف البائع في ملكه-