كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
و ما (١) ذكره الشهيد الثاني: من عدم قصد الفضولي الى مدلول اللفظ و إن كان مرجعه الى ظهور وارد على ظهور المقيد
- ظهورا للقيد الوارد على بعت، اى يقيد البيع ببيع حصته، لا مطلقا و ظهور القيد مقدم على ظهور المطلق، و بعد انخرام هذا الظهور يبقى ظهور النصف في الاشاعة سليما عن المعارض
و أما الظهور المقامي المعارض لظهور النصف في الاشاعة الدال على أن البائع في صدد بيع نصفه المختص له فلمّا كانا متكافئين من دون ترجيح و حكومة لاحدهما على الآخر فيبقى تعارضهما بحالهما
هذا اذا لم يكن البائع وكيلا، أو وليا
و أما اذا كان وكيلا، أو وليا فلا يكون مثل هذا الظهور دالا على أن البائع في صدد بيع نصفه المختص له فيكون الظهور المقامي دالا على الاشاعة أيضا
(١) دفع اعتراض
حاصل الاعتراض: أن الشهيد الثاني (قدس سره) ذكر أن المعارض لظهور النصف في المشاع ليس منحصرا في الامرين المذكورين
و هما: انصراف لفظ المبيع الى مال البائع في مقام التصرف أو ظهور التمليك في الأصالة
بل هنا ظهور آخر معارض لظهور النصف في المشاع: و هو ظهور إرادة المدلول من اللفظ
و من المعلوم أن الفضولي لا يكون قاصدا لمدلول اللفظ و اذا لم يكن قاصدا له فلا يبقى مجال لظهور المقيد: و هو حمل النصف على النصف المشاع و لا لظهور المطلق: و هو ظهور التمليك في الأصالة حتى يكون ظهور الاول-