كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - الاستدلال بالروايات بالمعنى الثاني و الاستدلال عليه
و المقصود من جميع ذلك (١) دفع ما يتوهم: من أن وجوب طاعة الامام مختص بالاوامر الشرعية، و أنه لا دليل على وجوب اطاعته في أوامره العرفية، أو سلطنته على الأموال و الأنفس.
و بالجملة فالمستفاد من الادلة الأربعة بعد التتبع و التأمل أن للامام سلطنة مطلقة على الرعية من قبل اللّه تعالى، و أن تصرفهم نافذ على الرعية ماض مطلقا (٢)
هذا كله في ولايتهم بالمعنى الاول (٣)
[الاستدلال بالروايات بالمعنى الثاني و الاستدلال عليه]
و أما بالمعنى الثاني (٤): اعني اشتراط تصرف الغير باذنهم فهو و إن كان مخالفا للاصل (٥) إلا أنه قد وردت أخبار خاصة بوجوب الرجوع إليهم، و عدم جواز الاستقلال لغيرهم بالنسبة الى المصالح المطلوبة للشارع غير المأخوذة على شخص معين من الرعية كالحدود و التعزيرات و التصرف
- و احتمال: أن الأولوية بالنسبة الى الامام (عليه السلام) إنما تجري على وجه اطاعة الأب، و لا تجري فيما زاد على ذلك فلا يكون الحاق الزائد في الامام (عليه السلام) بالناقص في حق الأب إلا من باب القياس الذي لا نعترف به لأنه ليس بحجة
(١) اى من جميع الآيات و الأحاديث التي ذكرناها لك
(٢) اى في الامور العرفية، و الأوامر الشرعية، و السلطنة على الانفس و الأموال
(٣) و هو الاستقلال بالتصرف للولي الذي ذكر في الوجه الاول من القسم الثالث من المناصب الثلاثة للفقيه المشار إليه في ص ٣٣٤- ٣٣٥
(٤) و هو عدم استقلال غير الفقيه في التصرف
(٥) و هو الاصل اللفظي، و العملي الذين ذكرناهما لك في الهامش ١ ص ٣١٥