كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
مع (١) أن البائع في قضية زريق هو القاضي فان كان قضاؤه صحيحا لم يتوجه إليه غرم، لأن الحاكم من قبل الشارع ليس غارما من جهة حكمه على طبق البينة المأمور بالعمل بها.
و إن كان قضاؤه باطلا كما هو الظاهر (٢) فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف، و تصرفه في امور المسلمين فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له.
و أما الثاني (٣) و هو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع و النماء ففي الرجوع بها خلاف.
أقواهما (٤) الرجوع، وفاقا للمحكي عن المبسوط و المحقق و العلامة
- فخرج بها الى ارضه فهذه الجملة تدل على أن المشتري لم يكن من أهل مدينة البائع، حيث اخذ الجارية الى ارضه أى الى مدينته التي يسكنها
(١) هذا إشكال رابع على ما استدل به صاحب الحدائق
و خلاصته: أن رواية زريق المتقدمة في ص ١٩٣: أن البائع الغاصب شخص القاضي
و قد ذكر الشيخ كيفية الإشكال في المتن فلا نعيده
(٢) حيث إن في عصر الأئمة (عليهم السلام) لم تكن لهم السلطة الدينية حتى ينصبون قاضيا من قبلهم
(٣) اى القسم الثاني من الأقسام الثلاثة: و هو اغترام المشتري الجاهل بالغصب للمالك في قبال المنافع المستوفاة
(٤) في النسخ الموجودة عندنا: بضمير التأنيث
و الصحيح بضمير التثنية كما اثبتناه، حيث إن في المسألة قولين:
الرجوع و عدم الرجوع