كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز
و قد سبق استظهاره (١) من عبارة الشيخ المحكية في المعتبر
لكن (٢) يضعفه أن البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب و المقام (٣) مقام استصحاب حكم الخاص، لا (٤) مقام الرجوع الى حكم العام، فتأمل (٥)
(١) في ص ٢٩ عند قوله: فظاهر المحقق في باب الزكاة من المعتبر فيما اذا باع المالك النصاب قبل اخراج الزكاة، أو رهنه
(٢) رجوع عما افاده: من صحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه و لم يجز البيع، و بروم الشيخ اثبات البطلان لمثل هذا البيع و أنه لا مجال للعمومين المذكورين
و خلاصته: أن لزوم الوفاء بالعقد ضعيف: لأن البائع الفضولي قبل تملكه للمبيع و حين البيع لم يكن مالكا له حتى يتوجه نحوه خطاب وجوب الوفاء فلا يكون ملتزما به، و بعد التملك له نشك في توجه الخطاب نحوه و التزامه بوجوب الوفاء فنستصحب عدم الوجوب و الالتزام
(٣) هذا تعليل لجريان الاستصحاب و خلاصته: أنه إنما نقول بالاستصحاب، لأن المقام هنا يقتضي استصحاب حكم الخاص الذي هو بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فلم يجز، اذ قبل التملك لم يكن مأمورا بالوفاء كما علمت، و بعد التملك و عدم الاجازة نشك في وجوب الوفاء عليه فنجري استصحاب ذاك الحكم الخاص
(٤) اى و ليس المقام فيما نحن فيه مقام الرجوع الى حكم العام و هو وجوب الوفاء عند ما تملك العاقد الفضولي المبيع في صورة الشك في وجوب الوفاء
(٥) اشارة إلى أن المقام مقام الرجوع الى حكم العام، لا الى حكم الخاص