كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز
بطلان البيع الأول (١) لدخوله تحت الأخبار المذكورة (٢) يقينا
مضافا (٣) الى قاعدة تسلط الناس على أموالهم، و عدم (٤) صيرورتها حلالا من دون طيب النفس، فإن (٥) المفروض أن البائع بعد ما صار مالكا لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري الاول، و التزامه قبل تملكه بكون هذا المال المعين للمشتري ليس التزاما إلا بكون مال غيره له
اللهم (٦) إلا أن يقال: إن مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود و الشروط على كل عاقد و شارط هو اللزوم على البائع بمجرد انتقال المال إليه و إن كان قبل ذلك اجنبيا لا حكم لوفائه و نقضه
(١) المراد من البيع الاول هو بيع العاقد الفضولي كما عرفت
(٢) و هي الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك المشار إليها في الهامش ٣ ص ٦٠، و الهامش ١ ص ٦٤- ٦٥
(٣) اى و لنا دليل آخر على بطلان البيع الاول الصادر من العاقد الفضولي البائع مال الغير لنفسه بالإضافة الى ذلك الدليل
و الدليل الآخر هو قاعدة: الناس مسلطون على أموالهم فالقول بصحة مثل هذا العقد يتنافى و قاعدة التسلط
(٤) بالجر عطفا على مجرور الى الجارة في قوله: مضافا الى قاعدة اى و لنا دليل آخر على بطلان العقد المذكور و هو قاعدة لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه، فإن صيرورة الأموال حلالا لا تتصور إلا مع طيب النفس و حيث لم يمض المالك العقد الواقع فضولا دل على حرمة الأموال، فالقول بالصحة يتنافى و طيب النفس
(٥) تعليل لعدم صيرورة الأموال حلالا لو لم يوجد طيب النفس
(٦) دفع وهم-