كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - حدود ولاية المؤمنين
عن العلامة (١): لا شك أن القيام بهذه المصالح أهم من ترك تلك الأموال بأيدي الظلمة (٢) يأكلونها بغير حقها، و يصرفونها الى غير مستحقها فإن توقع امام يصرف ذلك في وجهه حفظ المتمكن (٣) تلك الأموال الى حين تمكنه من صرفها إليه؛ و إن يئس من ذلك كما في هذا الزمان تعين صرفه على الفور في مصارفه، لما في ابقائه من التغرير؛ و حرمان مستحقيه من تعجيل اخذه مع مسيس حاجتهم إليه
و لو ظفر بأموال مغصوبة حفظها لأربابها حتى يصل إليهم، و مع اليأس يتصدق بها عنهم و يضمن
و عند العامة تصرف في المصارف العامة. انتهى
و الظاهر (٤) أن قوله: فإن توقع الى آخره من كلام الشهيد (رحمه اللّه)
(١) في بعض نسخ المكاسب (العلامة)، و في بعضها (العامة) المراد بهم اخواننا السنة. و هذا هو الأوفق بالصواب
و الشاهد على ذلك قول الشيخ في ص ٣٤٩: و الظاهر أن قوله: فان توقع الى آخره من كلام الشهيد
بالإضافة الى أن الشهيد كان يقارن فقه الامامية مع فقه المذاهب الاربعة ففي هذا المقام ذكر رأيا عن بعض (فقهاء اخواننا السنة)
(٢) المراد بهم المانعون عن اداء زكواتهم و دفعها الى الفقراء
(٣) اى المتمكن من حفظ أموال الامام (عليه السلام)
(٤) هذا كلام الشيخ: اى الظاهر من جملة (فإن توقّع امام يصرف ذلك) من كلام الشهيد، لا من كلام (اخواننا السنة)، حيث إنهم لا يعتقدون بالامامة