كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - الأول يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك
ثم هل يشترط بقاء الشرائط المعتبرة حين العقد الى زمان الاجازة أم لا؟
لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما (١) حتى على القول بالنقل
على تسليم المبيع كما لو كان المبيع عبدا آبقا و قد بيع فضولا، أو كان مصحفا كريما، أو كان عبدا مسلما و كان المشتري لهما كافرا و قد بيعا عليه ثم اجاز البيع المالك في البيوع الثلاثة
ففي هذه الأمثلة و إن لم تكن القدرة على تسليم المبيع موجودة عند اصل الإنشاء، مع أنها شرط في صحة البيع
لكنها موجودة عند صدور الاجازة فيكتفى بها
(١) في أغلب نسخ المكاسب الموجودة عندنا حتى النسخة المصححة من قبل بعض الافاضل من تلامذة الشهيدي (قدس سره): (على شروطها) بضمير التأنيث و الجمع
و حيث لا ينسجم المعنى بذلك، بالإضافة الى عدم وجود مرجع للضمير صححنا الكلمة بضمير التثنية كما اثبتناها هنا، و مرجعه المتعاقدان
ثم راجعنا بعض الحواشي: و منها تعليقة الشيخ المامقاني (قدس سره) فرأينا الضمير كما اثبتناه هنا فسكن الفؤاد، و استقر الضمير شاكرين له هذه النعمة العظمى
راجع تعليقة الشيخ المامقاني على المكاسب ص ٣٩٥
و المراد من شروط المتعاقدين العقل، و البلوغ، و الاختيار، و من المعلوم أن المتعاقدين هنا الاصيل و الفضولي، لأنهما طرفا العقد، و أن انتفاء الشرائط بالنسبة إليهما الى زمن صدور الاجازة إنما هو بالنسبة الى الشرط الذي يكون