كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - الأول يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره عدا رضا المالك
و لهذا (١) لا يجوز الايجاب في حال جهل القابل بالعوضين، بل لو قلنا بجواز ذلك (٢)
و من جملة الشروط رضا المالك، و طيب نفسه و هو مفقود في بيع الفضولي مال الغير لنفسه، و الرضا لا يحصل إلا بالاجازة
فالحاصل أنه كل ما كان شرطا في اصل العقد و صحة الإنشاء لا بدّ من وجوده حين العقد
كما أنه لا بدّ من وجود كل ما هو شرط للاثر الذي هو النقل و الانتقال عند صدور العقد
هذا على القول بالكشف ظاهر، لأن العقد تمام السبب كما عرفت
و أما على القول بالنقل فلا بد من وجود الشروط حين العقد أيضا لا حين الاجازة، لأنه من الممكن عدم بقاء شروط الانتقال الى زمن صدور الاجازة
هذا بالنسبة الى الكبرى مسلم
و أما بالنسبة الى الصغرى و أن أي فرد من أفراد الشروط شرط الانتقال، و أي منها شرط العقد فتعينه منوط برأي الفقيه
(١) أي و لاجل اعتبار جميع الشروط عند صدور العقد قال الفقهاء بعدم جواز الايجاب مع جهل القابل بالعوضين، لأن علمه بهما معتبر عند صدور العقد
(٢) اى لو قلنا بجواز صدور الايجاب مع جهل القابل بالعوضين و أن الاجتماع غير معتبر و إن علم بهما حال القبول لم يلزم من هذا الجواز القول بجواز عدم اعتبار الاجتماع فيما نحن فيه: و هو بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم اجازه