كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
و عن الكفاية رجوع المشتري الجاهل بها (١) على البائع.
بل في كلام بعض تبعا للمحكي عن فخر الاسلام في شرح الارشاد دعوى الاجماع على الرجوع ما لم يحصل في مقابله نفع.
و في السرائر: أنه يرجع قولا واحدا (٢)
و في كلام المحقق و الشهيد الثانيين في كتاب الضمان نفي الإشكال عن ضمان البائع لدرك ما يحدثه المشتري اذا قلعه المالك.
و بالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة (٣)، للغرور؛ فان البائع مغرر للمشتري، و موقع اياه في خطرات الضمان، و متلف عليه ما يغرمه فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه اذا رجع من شهادته، و القاعدة نفي الضرر.
- قدم الشيخ هذا القسم على الاول و الثاني
(١) أي بالغرامة التي دفعها الى المالك زائدا عن الثمن
(٢) اى في هذا الرجوع اجماع ليس فيه مخالف
(٣) اى في القسم الثالث من الأقسام الثلاثة اذا كان المشتري جاهلا بكون البائع غاصبا
و قد ذكر الشيخ للضمان للقسم الثالث في صورة جهل المشتري دليلين
(احدهما): دليل الغرر، فان كل مغرور يرجع الى من غره و هذا الرجوع من القواعد المسلّمة لا كلام فيها
و هناك أحاديث في أبواب متفرقة تدل على هذه القاعدة المسلمة
منها: رواية جميل الآتية
(ثانيهما): قاعدة نفي الضرر، فان الجاهل بالغصب متضرر برجوع المالك على الثمن و على المنافع المستوفاة، و غير المستوفاة، و على المصاريف-