كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الرابع أنّ العقد الأوّل إنّما صحّ و ترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي،
على صحة العقد الثاني (١) المتوقفة على بقاء الملك على ملك مالكه الاصلي فتكون صحة الاول مستلزمة لكون المال المعين ملكا للمالك، و ملكا للمشتري معا في زمان واحد و هو محال، لتضادهما (٢) فوجود الثاني (٣) يقتضي عدم الاول، و هو (٤) موجب لعدم الثاني أيضا فيلزم وجوده و عدمه في آن واحد و هو محال
(فإن قلت) (٥): مثل هذا لازم في كل عقد فضولي، لأن صحته
(١) و هو تملك البائع الفضولي المبيع بالشراء
(٢) اى لتضاد الملكين، اذ معنى كون البائع و المشتري مالكين أن كل واحد منهما مالك في عرض مالكية الآخر و هذا محال
(٣) اى وجود المالك الثاني الذي هو المشتري يحكم بعدم وجود تملك المالك الاول الذي هو البائع، لأن تملكه في عرض تملك الاول
(٤) اى وجود المالك الأول الذي هو البائع يحكم بعدم وجود تملك المالك الثاني الذي هو المشتري، لأن تملكه في عرض تملك المالك الثاني
(٥) هذا إشكال من المحقق التستري على ما افاده: من لزوم كون الملك مملوكا لمالكين في آن واحد
فالإشكال هذا في الواقع دفع وهم
و خلاصته: أن اتحاد مالكين على ملك واحد من لوازم كل عقد فضولي، و لا اختصاص له فيمن باع مال غيره لنفسه، لأن صحة عقد الفضولي متوقفة على الاجازة المتأخرة، و الاجازة متوقفة على بقاء ملك المالك الاصيل، لأنه لو لم يبق على ملكه لما نفذت اجازته، لأن من ليس مالكا كيف تنفذ اجازته، و مستلزمة لملك المشتري في ظرف كون الملك باقيا على ملك المالك الاول-