كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
لا يضمن به فكأنه لم يضمّنه بشيء
وجه الفساد أن التضمين الحقيقي حاصل هنا لأن المضمون به مال الضامن غاية الامر أن فساد العقد مانع عن مضي هذا الضمان و التضمين في نظر الشارع، لأن المفروض فساده فاذا لم يمض الشارع الضمان الخاص صار اصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقي، أو قاعدة اثبات اليد على مال من دون تسليط مجاني، أو استيمان عن مالكه موجبا لضمانه على الخلاف في مدرك الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه.
و شيء منهما (١) غير موجود فيما نحن (٢) فيه كما أوضحناه بما لا مزيد عليه.
و حاصله (٣) أن دفع المال الى الغاصب ليس الا كدفعه الى ثالث يعلم عدم كونه مالكا للمبيع، و تسليطه (٤) على اتلافه في أن رد المالك لا يوجب الرجوع الى هذا الثالث.
نعم (٥) لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك كالخمر
(١) و هما: قاعدة اليد، و قاعدة الإقدام
(٢) و هو علم المشتري بغصبية المبيع
(٣) اى و حاصل ما ذكرناه هنا هو عدم الضمان للبائع
(٤) بالجر عطفا على مجرور (الكاف الجارة) في قوله: ليس إلا كدفعه اى دفع المال الى الغاصب ليس إلا كتسليط المشتري العالم بالغصب البائع على اتلاف الثمن
(٥) الظاهر أن هذا الاستدراك لا ربط له بما نحن فيه: و هو صورة علم المشتري بكون البائع غاصبا للمبيع و أنه فضولي و ليس بضامن، لأن الاستدراك إنما يؤتى به ليكون مشتملا على مطلب جديد مخالف لما افيد سابقا و الاستدراك هنا ليس كذلك
نعم له ربط في اصل الضمان-