كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز
و لعله (١) لاجل ما ذكرنا (٢) رجّح فخر الدين في الايضاح بناء على صحة الفضولي صحة العقد المذكور (٣) بمجرد الانتقال، من دون توقف على الاجازة
قيل: و يلوح هذا (٤) من الشهيد الثاني في هبة المسالك
- حاصل الوهم أنه لو كان البائع بعد أن صار مالكا للمبيع لم تطب نفسه بكون ماله للمشتري فلما ذا التزم بكونه له قبل تملكه له؟
فالالتزام هذا دليل على وجود طيب النفس له بعد تملكه له
فاجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله: أن الالتزام المذكور كان في قبال مال الغير، فإن البائع حين البيع لم يتملك المبيع و إنما اقدم على مال الغير
(١) استدراك عما افاده: على بطلان البيع الاول، و أن الالتزام المذكور كان في قبال مال الغير
و حاصله: أن لنا في المقام عمومين كلاهما يقتضيان وجوب الوفاء بما التزم به العاقد و هما:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و المؤمنون عند شروطهم، فإنهما يحكمان بوجوب الوفاء على كل عاقد و شارط، و أنه يلزم على البائع الوفاء بعقده و شرطه بمجرد انتقال المال إليه و إن كان قبل ذلك اجنبيا عن ذلك المال، و لم يتوجه عليه حكم من قبل الشارع اصلا لا بالنسبة الى الوفاء، لا بالنسبة الى النقض
(٢) و هو أن مقتضى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و المؤمنون عند شروطهم هو اللزوم بكل عقد و شرط صدرا من العاقد و الشارط بمجرد انتقال المال إليه
(٣) و هو صحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فلم يجز
(٤) اى ما ذكرناه: و هو صحة مثل هذا العقد