كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
نعم يمكن تطبيق المعنى المختار (١) فيما نحن فيه و شبهه: بأن لا يكون المراد من العقد في موضوع القضية (٢) خصوص النوع المتعارف من أنواع العقود كالبيع و الصلح.
بل يراد مطلق المعاملة المالية التي لا يوجد لها فردان صحيح و فاسد فيقال: (٣) إن ما نحن فيه و البيع بلا ثمن، و الاجارة بلا اجرة تمليك بلا عوض من مال الآخر، و الفرد الصحيح من هذه المعاملة: و هي الهبة غير المعوضة لا ضمان فيها ففاسدها كذلك فتأمل (٤)
و بالجملة (٥) فمستند المشهور في مسألتنا لا يخلو من غموض و لذا (٦) لم يصرح احد بعدم الضمان في بعتك بلا ثمن، مع اتفاقهم عليه (٧)
(١) و هو القاعدة المذكورة كما عرفته في الهامش ٢ ص ١٨٣
(٢) و هي القاعدة المذكورة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
(٣) الفاء هنا بمعنى حتى اى حتى يقال: إن صورة علم المشتري بكون البائع غاصبا.
(٤) وجه التأمل: أن الظاهر من معنى كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده هو ما عرفه في الهامش ٢ ص ١٨٣
و أما ما قلناه: من امكان إرادة مطلق المعاملة المالية التي لا يوجد لها فردان: صحيح و فاسد فهو خلاف الظاهر
(٥) اى و خلاصة الكلام أن مدرك القول المشهور: و هو عدم الضمان في مسألة علم المشتري بكون البائع غاصبا لا يخلو عن غموض و إشكال
(٦) اى و لاجل الغموض في مسألتنا
(٧) اى مع اتفاق الفقهاء على ضمان البيع بلا ثمن اذا تلف الثمن كذلك الاجارة بلا اجرة، لعدم الفرق بينهما