كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
من (١) أن كل عقد يضمن على فرض صحته يضمن على فرض فساده.
و لا ريب أن العقد فيما نحن فيه و في مثل المبيع بلا ثمن، و الاجارة بلا اجرة اذا فرض صحيحا لا يكون فيها ضمان فكذلك مع الحكم بالفساد
لكنك عرفت ضعف هذا المعنى فيما ذكرناه سابقا في توضيح هذه القضية فان معناه (٢) ان كل عقد تحقق الضمان في الفرد الصحيح منه يثبت الضمان في الفرد الفاسد منه فيختص موردها (٣) بما اذا كان للعقد فردان فعليان، لا الفرد الواحد (٤) المفروض تارة صحيحا، و اخرى فاسدا.
- فرد صحيح، و فرد فاسد كالبيع مثلا
و ليس كلامنا في العقد الذي يفرض له الصحة تارة، و الفساد اخرى كالاجارة بلا اجرة، اذ شخصها يفرض له الصحة تارة عند من يفتي بصحة الاجارة بلا ثمن
و يفرض له الفساد اخرى عند من لا يفتي بصحتها بلا ثمن
فالاجارة في آن واحد تفرض صحيحة، و تفرض فاسدة على المبني المذكور.
و كذلك البيع بلا ثمن، فان شخص عقد البيع تفرض له الصحة تارة، و الفساد اخرى حسب اختلاف الفتوى، أو النظر
(١) كلمة من بيان لتفسير القاعدة المذكور تفسيرا باطلا
(٢) اى معنى كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
(٣) اى مورد القاعدة المذكورة حسب تفسيرها الصحيح
(٤) اى الفرد الواحد الشخصي الذي هو التفسير الباطل للقاعدة المذكورة كما عرفت