كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - الظاهر اشتراط العدالة فيما يتعلق بفعل الغير
نعم (١) لو وجد في يد الفاسق ثمن من مال الصغير لم يلزم الفسخ مع المشتري، و اخذ (٢) الثمن من الفاسق، لأن (٣) مال اليتيم الذي
- و من الواضح أن المقصود من اجراء أصالة الصحة في أفعال الفاسق هو ترتب آثار الولاية على تصرفاته، و أن تصرفاته صادرة باذن من الشارع و من تلك الآثار جواز الشراء منه
و من البديهي عدم جريان أصالة الصحة في الشك في بلوغ البائع لأن القدر المتيقن من أدلة اجراء أصالة الصحة هو فعل البالغ و هو لا يحرز بعد، لعدم العلم بالموضوع و هو البلوغ حتى يجري فيه أصالة الصحة لأن استصحاب عدم بلوغ البائع حاكم على اجراء أصالة الصحة
بخلاف ما نحن فيه: و هو الشراء من الفاسق، فإنه يجوز إجراء أصالة الصحة في فعله: و هو بيع مال اليتيم فلا يصح قياسه بالشك في بلوغ البائع، لحكومة الاستصحاب عليها كما عرفت آنفا
(١) هذا استدراك عما افاده: من عدم اجراء أصالة الصحة في مسألة الشراء من مال اليتيم من الفاسق، و يروم أن يثبت اجراء أصالة الصحة في هذه المسألة: و هي مسألة: وجدان الثمن في يد الفاسق
يأتي خلاصة هذا الاستدراك في التعليل الذي نذكره في الرقم ٣
(٢) بالرفع عطفا على الفاعل في قوله: لم يلزم الفسخ اى و لم يلزم الفاسق بفسخ المعاملة و اخذه المثمن المبيع من المشتري
اي و كذا لا يلزم المشتري باخذ الثمن من الفاسق البائع و رد المثمن إليه لعدم علمه بفساد البيع حتى يكون المثمن مال الفاسق يجب اخذه من المشتري و لعدم علمه بالصحة ليكون ماله الثمن حتى يجب اخذه من البائع الفاسق
(٣) تعليل لعدم لزوم الفسخ بإلزام الفاسق المعاملة، و لعدم الزام-