كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
على ذلك (١)، فلو (٢) اذن في التصرف في مال يعتقد أنه لغيره، و المأذون يعلم أنه له لم يجز له التصرف بذلك الاذن
- (الثاني): الرضا بالمدلول، لأنه شرط في لزوم العقد و من الواضح أن أدلة اعتبار الاول لا تقتضي أزيد من القصد الى نقل المال المعين، فالقصد إليه لا يحتاج الى القصد الى أنه ماله، أو مال غيره
و أما أدلة اعتبار الثاني فتقتضي تحققه بالنسبة الى عنوان خاص: بمعنى أن المستفاد من تلك الأدلة هو اعتبار رضا الباطني بنقل المال بعنوان أنه ماله، لا ينقل مال معين يتفق كونه ملكا له
و من المفروض عدم ذلك، حيث باع مال الغير عن المالك بعنوان أنه مال المالك ثم تبين أنه ماله في الواقع و نفس الأمر، و هذا غير كاف في تحقق العقد و لزومه، لعدم تحقق شرط اللزوم في العقد و هو الاجازة بل المتحقق هو شرط العقد و هو صورته القابلة للحوق اللزوم، و القابلية إنما تتحقق بتحقق الاجازة، فطيب النفس و الرضا إنما يترتبان على هذا العقد المتحقق فيه الاجازة، لا على ما اتفق كونه ملكا له في الواقع
(١) اى لا على ما اتفق كونه ملكا له في الواقع كما عرفت
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن طيب النفس و الرضا يترتبان على اعتبار رضا المالك بنقل خصوص ماله بعنوان أنه ماله، لا على ما اتفق كونه ملكا له في الواقع
و خلاصته: أنه على ضوء ما ذكرنا فلو اذن شخص لزيد في التصرف في مال يعتقد أنه لغيره و المأذون عالم بأن المال للآذن فلا يجوز للمأذون التصرف في ذلك المال: لأن الآذن حينما اذن كان يعتقد أن المال للغير فاذنه صدر بهذا العنوان، لا بعنوان أنه ماله، و اتفاق أن المال كان له-