كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم
[بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم]
بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم كما هو (١) ظاهر اكثر الفتاوى، حيث يعبرون بعدول المؤمنين و هو (٢) مقتضى الاصل
و يمكن أن يستدل عليه (٣) ببعض الأخبار أيضا
ففي صحيحة محمد بن اسماعيل رجل مات من أصحابنا و لم يوص فرفع امره الى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القسيم بماله
و كان الرجل خلّف ورثة صغارا، و متاعا و جواري فباع عبد الحميد المتاع فلما اراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن، اذ لم يكن الميت صير إليه وصيته و كان قيامه فيها بامر القاضي، لأنهن فروج قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي الى احد و يخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا ليبيعهن، أو قال: يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه، لأنهن فروج فما ترى في ذلك؟
قال: اذا كان القيم مثلك، أو مثل عبد الحميد فلا بأس (٤) الخبر (٥)
(١) اي اشتراط العدالة في ولاية المؤمنين
(٢) اى اشتراط العدالة في ولاية المؤمنين مقتضى الاصل الاولي:
و هو عدم نفوذ تصرفات الفاسق في مال احد
و عدم حصول النقل بفعله
و كذلك هذا الاشتراط مقتضى عموم دليل قوله (عليه السلام):
لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه، و لا يجوز لاحد التصرف في مال الغير إلا باذنه، و المتيقن خروج العادل عن هذا العموم
(٣) اى على اشتراط العدالة في ولاية المؤمنين
(٤) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٧٠. الباب ١٦. الحديث ٢
(٥) اي الى آخر الخبر، ليست للخبر صلة