كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام، لوصول العوض الى المشتري لا يخلو (١) عن شيء
مضافا (٢) الى ما قيل عليه من منع مدخلية الضرر في قاعدة الغرور
- الغرور هنا، لأن قاعدة الغرور مبنية على قاعدة الضرر، لمدخليتها في قاعدة الغرر و هنا قاعدة نفي الضرر مفقودة في المقام، لوصول العوض الى المشتري
(١) اى ما أفاده صاحب الرياض لا يخلو من إشكال و نظر
هذا وجه عدم المجال
و خلاصته: أن الكبرى الكلية و هي قاعدة الغرر موجودة هنا، لاتفاق الفقهاء على أن المشتري مغرور هنا
و كذا قاعدة الضرر موجودة هنا، لأن من أقدم على اتلاف شيء مجانا و بلا عوض بتغرير آخر: بأن قال له: إن هذا المال لي فتصرف فيه ثم ظهر أنه للغير فجاء الغير و اخذ المال و غرامة كل ما طالبه منه فقد اصبح متضررا بدفع المال و الغرامة الى المالك الاصيل
فقاعدة الغرر، و قاعدة الضرر كلاهما موجودتان
(٢) هذا إشكال آخر من صاحب الجواهر على ما افاده صاحب الرياض يريد أن يثبت فيه الضمان
و خلاصته: أن صاحب الجواهر قد استفاد من كلام صاحب الرياض أن قاعدة الغرر من صغريات قاعدة الضرر، لكونها مبنية على قاعدة الضرر، لمدخليتها في قاعدة الغرر فرد عليه: بأن قاعدة الغرر ليست مبنية على قاعدة الضرر، و أن لها مدخلية في قاعدة الغرر
بل إنها مبنية على قوة السبب على المباشر، حيث إن السبب الذي هو الغار هو أقوى من المباشر للاتلاف و هو المشتري الجاهل بغصبية المبيع فالغار هو السبب للاتلاف، فالضمان متوجه نحوه