كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
و كما (١) في الريح العاصف الموجب للإحراق، و الشمس الموجبة لإذابة الدهن و إراقتها و المتجه في مثل ذلك (٢) عدم الرجوع الى المباشر اصلا كما نسب الى ظاهر الأصحاب في المكره، لكون المباشر بمنزلة الآلة.
و اما في غير ذلك (٣) فالضمان، أو قرار الضمان فيه يحتاج الى دليل مفقود فلا بد من الرجوع بالاخرة الى قاعدة الضرر أو الاجماع المدعى في الايضاح على تقديم السبب اذا كان أقوى، أو بالاخبار الواردة في الموارد المتفرقة أو كون الغار سببا في تغريم المغرور فكان كشاهد الزور في ضمان ما يؤخذ لشهادته.
- لرجوع المغرور على من غره، و أنه ليس لنا دليل على قوة السبب مطلقا و في جميع الموارد
و خلاصته: أنه يمكن الفرض المذكور فيما اذا كان السبب من الأسباب التي ينسب ايجاد الفعل في الخارج إليه بحيث يكون المباشر آلة و ينسب العرف الفعل إليه و لا يحتاج الى دليل آخر في الايجاد كما في فعل المكره بالفتح، فانه لو لا اكراه المكره بالكسر له لما تحقق الفعل في الخارج فيكون اكراه المكره بالكسر هو السبب الوحيد في ايجاد الشيء و تحققه في الخارج.
ففي هذه الصورة يمكن أن يقال بقوة السبب على المباشر و أن السبب هو المسئول الوحيد و عليه الرجوع، و ليس على المباشر شيء اصلا و ابدا
(١) هذه أمثلة اخرى لقوة السبب على المباشر، و أن السبب هو الوحيد في ايجاد الفعل في الخارج، و أن المباشر كالآلة
(٢) اي في مثل هذا السبب الذي هو الوحيد في الايجاد كما عرفت
(٣) أى في غير كون السبب هو الوحيد في الايجاد-