كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٢ - حدود ولاية المؤمنين
و لهذا (١) لا يلزم عقد الفضولي على المعقود له بمجرد كونه معروفا و مصلحة
و لا يفهم من أدلة المعروف ولاية للفضولي على المعقود عليه، لأن المعروف هو التصرف في المال، أو النفس على الوجه المأذون فيه من المالك أو العقل، أو الشارع من غير جهة نفس أدلة المعروف
و بالجملة (٢) تصرف غير الحاكم يحتاج الى نص عقلي، أو عموم شرعي أو خصوص في مورد جزئي. فافهم
(١) اي و لأجل أن المعروف بمجرد كونه معروفا لا يكون مخصّصا و مقيّدا للعموم الوارد في عدم ولاية احد لاحد على أموال الناس و أنفسهم لا يكون عقد الفضولي لازما على المعقود له و هو المشتري بمجرد كون العقد من المعروف، و أنه مصلحة له
(٢) اي فخلاصة الكلام في ولاية عدول المؤمنين و أنها جائزة أو ليست بنافذة: أن التصرف لغير الحاكم الشرعي في أموال الآخرين يحتاج إما الى نص عقلي كما في المستقلات العقلية
و إما الى نص شرعي المعبر عنه بالعموم كالعمومات المتقدمة: من الآية الكريمة المشار إليها في ص ٣٤٨
و كعموم قوله (صلى اللّه عليه و آله): و اللّه تعالى في عون المؤمن المشار إليه في ص ٣٤٨
و كقوله (صلى اللّه عليه و آله): كل معروف صدقة المشار إليه في ص ٣٤٨
و إما الى خصوص في مورد جزئي كما في تجهيز الميت، حيث عرفت في الهامش ٤ ص ٣٥٠ تفصيل ذلك