كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٦ - الاستدلال بقوله تعالى
(الرابع) مطلق الامر الاختياري المتعلق بمال اليتيم أعم من الفعل و الترك
و المعنى لا تختاروا في مال اليتيم فعلا أو تركا إلا ما كان أحسن من غيره فيدل (١) على حرمة الإبقاء في الفرض المذكور، لأن (٢) إبقاءه قرب له بما ليس احسن
و أما لفظ الأحسن في الآية فيحتمل أن يراد به ظاهره من التفضيل و يحتمل أن يراد به الحسن (٣)
و على الاول (٤) فيحتمل التصرف الأحسن من تركه كما يظهر من بعض و يحتمل أن يراد به ظاهره و هو الأحسن مطلقا من تركه، و من غيره من التصرفات
و على الثاني (٥) فيحتمل أن يراد ما فيه مصلحة
- فهذا الملاك بعينه موجود في إبقاء مال اليتيم تحت اليد اذا لم يكن في الابقاء حسن
(١) اي النهي في قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ* يدل على حرمة إبقاء مال اليتيم تحت يده بلفظ القرب، لا من باب تنقيح المناط كما كان تنقيح المناط هو تصريحه في المعنى الثالث
(٢) تعليل لكون الإبقاء تحت اليد حراما
(٣) بناء على تجريد معنى التفضيل عن كلمة أحسن كما افاده (المحقق الرضي نجم الأئمة الأسترآبادي) (قدس سره) في شرحه على الكافي (لابن الحاجب) فراجع هناك تجد فيه فوائد جمة. و سيأتي شرح حياة هذا العملاق في (أعلام المكاسب)
(٤) و هو معنى التفضيل من كلمة أحسن
(٥) اى المعنى الثاني لكلمة أحسن: و هو احتمال أن يراد بكلمة أحسن الحسن مجردا عن معنى التفضيل