كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
و قد علم من ذلك (١) أن مرادنا بما ذكرنا في المقسم: من أن العقد المجاز على عوض مال الغير ليس العوض الشخصي الاول له، بل العوض و لو بواسطة (٢)
ثم إن هنا (٣) إشكالا في شمول الحكم لجواز تتبع العقود لصورة علم المشتري بالغصب اشار إليه العلامة (رحمه اللّه) في القواعد
و أوضحه قطب الدين و الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه
- على الثمن هو ترامي الأثمان، لا العقد على الثمن الشخصي مرارا
(١) أى مما قلناه في توضيح كلام صاحب الايضاح و الدروس:
من أن المراد من العقود المترتبة على الثمن هو ترامي الأثمان لا العقد الواقع على الثمن الشخصي مرارا
(٢) أي عوض العوض العوض، و هكذا كما في مثال الشيخ (قدس سره) حيث كان الفرس عوضا عن العبد و الدرهم عوضا عن العوض و هو الفرس، و الرغيف عوضا من عوض العوض و هو الدرهم، و الدرهم عوضا عن عوض العوض العوض و هو الفرس
فهنا صدق العوض على عوض العوض العوض بثلاث وسائط
و للصدق مجال أكثر من هذا
(٣) أي في مسألة ترتب عقود متعددة على مال الغير أو على عوضه إشكال في صورة علم المشتري بالغصبية
و خلاصة الإشكال: أنه في صورة علم المشتري بالغصبية فلو دفع ثمنا الى البائع الغاصب و اشترى منه شيئا غصبا، ثم اشترى البائع بالثمن المدفوع إليه شيئا فهل يبقى هنا مجال لصدور الاجازة من المالك الاصيل على ماله المبيع، و على العقود المتتبعة عليه، أو ليس مجال؟