كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
و ما (١) ذكره في الايضاح: من احتمال تقديم حق المجيز، لأنه أسبق، و أنه أولى من الغاصب المأخوذ بأشق الأحوال فلم يعلم له (٢) وجه بناء على النقل، لأن العقد جزء سبب لتملك المجيز، و التسليط المتأخر عنه علة تامة لتملك الغاصب فكيف يكون حق المجيز أسبق؟
نعم يمكن أن يقال: إن حكم الأصحاب بعدم استرداد الثمن
لعله لأجل التسليط المراعى بعدم اجازة مالك المبيع، لا لأن نفس التسليط علة تامة لاستحقاق الغاصب على تقديري الرد و الاجازة
(١) من هنا يروم الشيخ أن يورد على ما افاده صاحب الايضاح:
من احتمال تقديم حق المجيز على الغاصب، لأولويته منه و أسبقيته، حيث يؤخذ بأشد الأحوال في قوله في ص و يحتمل أن يقال: لمالك العين حق تعلق الثمن
و خلاصة الايراد: أنه لم يعلم لهذا التقدم و الأولوية و الاسبقية وجه على القول بالنقل لأن العقد حسب ما عرفت أكثر من مرة جزء سبب لتملك المجيز قبل مجيء الاجازة، و الجزء الآخر هو الاجازة التي بها تحصل العلة التامة في تملك المجيز.
و من الواضح أن تسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن علة تامة في تملكه للثمن فكيف يكون حق المجيز أسبق و أقدم من حق المالك المجيز و لم تات الاجازة بعد، حيث لم يبق لها مورد بعد تمليك المشتري الغاصب
(٢) أى تقديم حق المجيز كما عرفت
(٣) من هنا يريد الشيخ أن يمنع كون تسليط المشتري الغاصب على الثمن علة تامة في تملكه.
و خلاصة ما افاده: أن اتفاق الفقهاء على عدم جواز استرداد المشتري-