كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - الخامس أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل و عن كون المال ملك المشتري الأوّل، فقد وقع العقد الثاني على ماله
على اجازة الآخر، و توقف (١) صحة كل من العقدين و الاجازة على اجازة المشتري غير الفضولي و هو (٢) من الأعاجيب، بل من المستحيل لاستلزام (٣) ذلك عدم تملك المالك الاصيل شيئا من الثمن
- و شخص المشتري الاول
(١) أى و يلزم توقف، و قد عرفت معنى هذا عند قولنا في ص ٥١:
و يلزم أيضا توقف العقد الثاني
(٢) اى و توقف صحة كل من العقد و الاجازة على اجازة المشتري غير الفضولي من العجائب، بل من المحالات
(٣) هذا وجه لكون التوقف المذكور من العجائب و المحالات
و خلاصته: أن القول بذلك مستلزم لثلاثة امور:
(الاول): تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن الاول الذي دفعه المشتري الاول الى العاقد الفضولي، لأن المفروض أن البيع كان للفضولي، و البيع إنما حصل له بعد اجازة المالك الاصيل فيكون الثمن الواقع ازاء هذا البيع للبائع الفضولي فليس للمالك شيء من هذا الثمن
(الثاني): عدم تملك المالك الاصيل شيئا عن الثمن الثاني الذي يدفعه الفضولي الى المالك الاصيل بعد شرائه منه المبيع، لأن المالك الاصيل قد باع ملك المشتري الاول، لأن الاجازة كانت كاشفة عن تملكه له من حين العقد، فالثمن ملك له فيكون المالك الاصيل صفر الكف من الثمن بكلا قسميه و من المثمن
(الثالث): أنه بعد دفع الثمن الى المشتري الاول، بناء على أن المبيع ملكه، للكشف المذكور إما أن يكون الثمن مساويا للثمن الذي دفعه المشتري الى العاقد الفضولي، أو زائدا عليه، أو ناقصا منه. فهذه صور ثلاث أليك تفصيلها:-