كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
مسلّطا للبائع الغاصب على الثمن فلا يدخل في ملك رب العين فحينئذ (١) اذا اشترى به (٢) البائع متاعا فقد اشتراه لنفسه، و اتلفه عند الدفع الى البائع فتتحقق ملكيته (٣) للمبيع فلا (٤) يتصور نفوذ الاجازة فيها لصيرورته (٥)
- في نقل المحكي عن الشهيد في صورة علم المشتري بالغصب فقد ذكره في المتن فلا نعيده
(١) أي فحين أن قلنا: إن المشتري مع علمه بالغصب يكون مسلّطا للبائع الغاصب على الثمن
(٢) أي بالثمن المدفوع الى البائع الغاصب من قبل المشتري
(٣) أي ملكية البائع الغاصب حسب التقرير الذي ذكره الشيخ عن محكي حواشي الشهيد على القواعد
(٤) الفاء تفريع على ما أفاده الشهيد: من أن الثمن قد دخل في ملك البائع الغاصب بدفع المشتري الثمن إليه، و تسليطه عليه مجانا، أي فمن ضوء ما ذكرناه: من أن الغاصب لو اشترى بالثمن المدفوع إليه من قبل المشتري العالم بالغصبية فقد اشتراه لنفسه فتتحقق الملكية فلا يتصور نفوذ الاجازة في الملكية المتحققة للبائع في المبيع لو صدرت من المالك
(٥) اللام تعليل لعدم نفوذ الاجازة في العقد الوارد على الثمن و المصدر مضاف الى المفعول: و هو الثمن و الفاعل محذوف و هو المشتري
و خلاصة التعليل: أن عدم النفوذ لاجل صيرورة المشتري الثمن ملكا للبائع الغاصب مع علمه بالغصبية فهو الذي سلطه عليه مجانا فاصبح الثمن ملكا له و كلما يتعامل به فقد يتعامل لنفسه فلا مجال لصدور الاجازة من المالك في حق البيع الاول الصادر من البائع الغاصب