كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
غررا في نفسه، مع قطع النظر عما يحكم عليه من الشارع، مع (١) أنه لو تم ما ذكر لاقتضى صرف مجموع الثمن الى المملوك، لا البطلان، لأن (٢) المشتري القادم على ضمان المجموع بالثمن مع علمه بعدم سلامة البعض له قادم على ضمان المملوك وحده بالثمن كما صرح به الشهيد في محكي الحواشي المنسوبة إليه، حيث قال: إن هذا الحكم (٣) مقيد بجهل المشتري بعين المبيع و حكمه، و إلا (٤) لكان البذل (٥) بإزاء المملوك، ضرورة (٦)
(١) هذا إشكال آخر على ما افاده العلامة (قدس سره): من أنه لو لم نقيد الحكم بالجهل لأدى الى الجهل بالثمن
و خلاصته: أنه لو كان ما افاده العلامة من افضاء العقد الى الجهل بالثمن لو لم يقيد الحكم بالجهل و كان عالما بان بعض المبيع لا يملك تماما لاقتضى صرف مجموع الثمن الذي وقع ازاء ما يملك و ما لا يملك الى المملوك لا القول ببطلان العقد من رأسه و اساسه
(٢) تعليل لعدم افضاء العقد الى البطلان رأسا
(٣) و هو صحة البيع فيما يملك، و بطلانه فيما لا يملك
(٤) أى و لو كان المشتري عالما بكون بعض المبيع مما لا يملك
(٥) و هو مجموع الثمن الذي دفعه المشتري لشراء ما يملك و ما لا يملك في صورة علمه بعدم تملك قسم من المبيع
فكلام الشهيد صريح بوقوع مجموع الثمن ازاء ما يملك لا بطلان العقد من رأسه و اساسه
(٦) تعليل لوقوع تمام البذل ازاء المملوك في صورة علم المشتري بعدم تملك قسم من المبيع