كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة بثمن واحد صح في المملوك عندنا
ان القصد الى الممتنع (١) كلا قصد، انتهى
لكن ما ذكره (٢) (رحمه اللّه) مخالف لظاهر المشهور، حيث حكموا بالتقسيط و إن كان (٣) مناسبا لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم: من عدم رجوعه بالثمن الى البائع، لأنه سلّطه عليه مجانا، فان مقتضى ذلك (٤)
(١) و هو عدم تملك قسم من المبيع
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يورد على العلامة فيما افاده: من بطلان البيع فيما يملك، و ما لا يملك في صورة علم المشتري بعدم تملك بعض المبيع، و عدم البطلان في صورة جهله
و خلاصته: أن الفرق المذكور مخالف لما ذهب إليه المشهور:
من صحة البيع فيما يملك و فيما لا يملك مطلقا، سواء أ كان المشتري عالما بعدم تملك بعض المبيع، أم جاهلا به، و حكموا بأن الثمن المدفوع ازاء الجميع يقسط عليهما: بأن يقع قسم منه ازاء ما يملك، و قسم منه ازاء ما لا يملك
(٣) أى ما ذكره العلامة في التذكرة: من الفرق بين علم المشتري فقال بالبطلان
و بين جهله فقال بالصحة
خلاصة هذا الكلام أن ما ذكره العلامة: من الفرق مناسب لما ذهب إليه المشهور في بيع مال الغير فضولة، من عدم رجوع المشتري العالم بالغصبية على البائع في الثمن، لأنه سلّطه على الاتلاف لو تلف
(٤) اى مقتضى هذا الكلام من المشهور في عدم رجوع المشتري على البائع مال الغير فضولة مع علم المشتري بالغصب: أن المشتري العالم بعدم تملك بعض المبيع ليس له حق الرجوع بقسط من الثمن ازاء ما لا يملك