كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٧ - مزاحمة فقيه لفقيه آخر
الفسخ اذا كان الخيار ثابتا باصل الشرع (١)، أو بجعلهما (٢) مع جعله (٣) لليتيم، أو مطلق وليه من غير تخصيص بالعاقد
و أما لو اراد بيعه من شخص و عرّضه لذلك (٤) جاز لغيره بيعه من آخر مع المصلحة و إن كان في يد الاول
و بالجملة فالظاهر أن حكم عدول المؤمنين لا يزيد عن حكم الأب و الجد من حيث جواز التصرف لكل منهما ما لم يتصرف الآخر
[مزاحمة فقيه لفقيه آخر]
و أما حكام الشرع فهل هم كذلك؟
فلو عين فقيه من يصلي على الميت الذي لا ولي له، أو من يلي أمواله أو وضع اليد على مال يتيم فهل يجوز للآخر مزاحمته أم لا؟
الذي ينبغي أن يقال: إنه إن استندنا في ولاية الفقيه الى مثل التوقيع المتقدم (٥) جاز المزاحمة قبل وقوع التصرف اللازم، لأن المخاطب بوجوب إرجاع الامور الى الحكام هم العوام فالنهي عن المزاحمة يختص بهم
و أما الحكام فكل منهم حجة من الامام (عليه السلام) فلا يجب على واحد منهم ارجاع الامر الحادث الى الآخر فيجوز له مباشرته و إن كان الآخر
(١) كما في خيار العيب، و الغبن، و المجلس، و الرؤية
(٢) اى أو كان الخيار ثابتا بجعل المتبايعين
(٣) اي مع جعل المتبايعين الفسخ لليتيم بجعلهما الخيار
(٤) اى للبيع
(٥) و هو توقيع اسحاق بن يعقوب المشار إليه في ص ٣٣٣
أى لو حصرنا دليل ولاية الفقيه في ذلك جاز للفقيه مزاحمة الفقيه الآخر
و أما لو كان المدرك غير ذلك: من الأدلة التي مفادها أن الفقيه نائب عن الامام (عليه السلام)، و أنه بمنزلته فلا تجوز المزاحمة من الآخر