كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
الأول مفروض في مورد الروايات و هو (١) اجازة فعلية.
مدفوع (٢) بأن التسليم إنما وقع باعتقاد لزوم البيع السابق، و كونه (٣) من مقتضيات لزوم العقد، و أنه (٤) مما لا اختيار للبائع فيه، بل يجبر عليه (٥) اذا امتنع، فهذا (٦) لا يعد اجازة، و لا يترتب عليه أحكام الاجازة في باب الفضولي، لأن المعتبر.
- فيكون نفس التسليم اجازة فعلية، و مع ذلك نرى أن الامام (عليه السلام) قد منع عن بيع ما ليس عنده.
(١) أي تسليم المبيع كما عرفت
(٢) أي ما أفاده القيل ممنوع
و خلاصة المنع: أن تسليم البائع المبيع الى المشتري من الامور القهرية الجبرية التي يترتب على الشراء بعد البيع، و ليس للبائع فيه اختيار، و لذا يجبر عليه لو امتنع من التسليم فهو من مقتضيات لزوم العقد فهذا لا يعد اجازة حتى يقال: إنه اجازة فعلية و مع ذلك قد نهى الامام (عليه السلام) عن صحة مثل هذا البيع.
و من الواضح أن الاعتبار بالاجازة سواء أ كانت قولية أم فعلية انما هو بالاجازة الصادرة عن سلطنة و استقلال و اختيار، لا ما كانت من مقتضيات لزوم العقد، فان مثل ذلك لا كفاية فيه على طيب النفس المعتبر في صيرورة مال الغير حلالا لغيره.
(٣) أي تسليم البائع المبيع الى المشتري
(٤) أي و أن التسليم من الامور التي ليس للبائع فيه اختيار، بل هو من الأمور القهرية التي يجبر عليه البائع لو امتنع من التسليم فهو يترتب على الاشتراء بمجرده (اتوماتيكيا).
(٥) أي على التسليم كما عرفت.
(٦) أي مثل هذا التسليم القهري الذي يعد من الامور (الاتوماتيكية)