كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
مضافا الى عموم قوله تعالى: وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فإن اطلاقه يشمل الجد، و يتم في الأب بعدم الفصل
و مضافا (١) الى ظهور الاجماع على عدم اعتبار المفسدة بل في مفتاح الكرامة استظهر الاجماع تبعا لشيخه في شرح القواعد على اناطة (٢) جواز تصرف الولي بالمصلحة و ليس (٣) ببعيد
و من الاستشهاد بآية و اللّه لا يحبّ الفساد البقرة: الآية ٢٠٥
إن لم يكف في المقام لنا بالإضافة على ذلك دليل آخر: و هو العموم الوارد في قوله تعالى:
وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ*
هود: الآية ١٥٣
فالنهي هنا مطلق يشمل حتى الجد للاب اي لا يجوز لاحد أن يتقرب الى مال اليتيم و يدنو إليه و يتصرف فيه إلا بالوجه الحسن الذي ليس فيه مفسدة
و من الواضح التصرف في مال اليتيم من قبل الجد في صورة عدم الحاجة إليه مفسدة ليس فيه مصلحة
و يتم هذا الدليل في الأب أيضا من دون قول بالفصل
(١) اى و لنا دليل آخر على جواز تصرف الجد و الأب في مال الصغير عند الحاجة إليه: و هو الاجماع القائم على اعتبار عدم المفسدة في تصرف مال الصغير
(٢) اى على توقف التصرف في مال اليتيم على المصلحة
(٣) هذا كلام الشيخ اى توقف التصرف على المصلحة ليس ببعيد