كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - فنقول الولاية تتصور على وجهين
..........
- يقال: شرّع الطريق اى بينه و أوضحه و أظهره
و في الاصطلاح كما عرفت في (الولاية التكوينية): ما يكون زمام امر التشريع بيد شخص
(أما الولاية التكوينية) فالبحث فيها عن جهات ثلاث:
(الاولى) في امكانها من حيث الثبوت
فنقول: لا مانع من أن اللّه جل جلاله قد يختار لبعض عباده الكرام الذين لهم النفوس الولوية حق التصرف في الامور الكونية، و السلطة على الموجودات العلوية برمتها: بأن تكون كلها تحت اطاعتهم و اختياراتها بإرادتهم و في يدهم، و أن يكون تصرفهم فيها كيف شاءوا و ارادوا
و لا يلزم من الالتزام بذلك أي محذور سوى ما يتخيل لبعض من أن لازم الالتزام بذلك سلب الاختيار عن اللّه عز و جل، أو الشرك معه في الولاية و كلاهما كفر
بيان الملازمة: أن القائل بامكان التصرف في الامور الكونية لغير اللّه عز و جل إما أن يقول بولاية اللّه جل جلاله على ذلك، أو لا يلتزم
فعلى الاول يكون المتصرف في الامور الكونية شريكا مع اللّه عز و جل
و على الثاني يلزم سلب الاختيار عن اللّه جل جلاله، و تفويض الامور الى المتصرف
و كلاهما كفر باللّه العزيز
(و الجواب): أن القائل (بالولاية التكوينية) لبعض العباد الكرام الذين لهم النفوس الولوية، و الذين لا يعصون اللّه طرفة عين ابدا و هم عباد مكرمون لا يقول باستقلال التصرف لهم بالذات بحيث تكون تصرفاتهم-