كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - الرابع أنّ العقد الأوّل إنّما صحّ و ترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي،
الملك الصوري في الاول، دون الثاني تحكم صرف، خصوصا (١) مع تعليله بأن الاجازة رفع لليد، و إسقاط للحق
فليت شعري أن إسقاط الحق كيف يجدي و ينفع مع عدم الحق واقعا.
مع (٢) أن الاجازة رفع لليد من الملك أيضا بالبديهة.
و التحقيق (٣) أن الإشكال إنما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقا في كاشفية الاجازة على الوجه المشهور: من كونها شرطا متأخرا يوجب حدوثه تاثير السبب المتقدم من زمانه.
(اى الاجازة) في الحقيقة رفع لليد، و إسقاط للحق دليل على ما قلناه:
من أن المراد من الملكية في العقدين هي الملكية الواقعية، لأن معنى إسقاط الحق هو وجود الحق حقيقة و واقعا، لا ظاهرا، و لذا ترى أن شيخنا الانصارى افاد في المقام بقوله: فليت شعري أن إسقاط الحق كيف يجدي و ينفع مع عدم الحق واقعا
(١) اى و لا سيما مع تعليل المحقق التستري كما عرفت ذلك عند قولنا في ص ٤٨: ثم إن تعليل المحقق
(٢) هذا إشكال آخر من الشيخ على ما أفاده المحقق التستري من أن:
الاجازة رفع لليد عن الملك
و خلاصته: أن الاجازة لا تكون رفعا لليد عن الملك إلا عن الملكية الواقعية، لا الملكية الظاهرية
(٣) هذا كلام شيخنا الانصاري يروم أن يذكر منشأ الإشكال الوارد على بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فاجاز
و الإشكال هو لزوم كون الملك للمالك الاصلي، و للمشتري في آن واحد على نحو العرضية، و قد عرفت أنه غير معقول