كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
و أما (١) ملاحظة حقي المالكين، و إرادة الاشاعة في الكل من حيث إنه مجموعهما فغير معلومة، بل معلومة العدم بالفرض
و من (٢) المعلوم أن النصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه المختص فقد ملك كليا يملك مصداقه فهو كما لو باع كليا سلفا، مع كونه مأذونا في بيع ذلك عن غيره أيضا.
لكنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه، أو عن غيره فإن الظاهر وقوعه لنفسه، لأنه عقد على ما يملكه فصرفه الى الغير من دون صارف لا وجه له
(١) هذا رد على من قال باشتراك الوكيل، أو الولي مع الموكل أو المولى عليه في البيع بطريق آخر
و ذاك الطريق هو ملاحظة البائع حين البيع، فإنه قد لاحظ حقي المالكين و اراد الاشاعة في الكل من حيث إنه مجموع حقيهما، فحينئذ يكون الوكيل، أو الولي شريكا مع الموكل، أو المولى عليه
و الطريقة هذه غير الطريقة التي ذكرها الشيخ في ص ٢٥٦: و هي تحكيم ظهور النصف في النصف المشاع على ظهور التمليك في الاصالة
و خلاصة الرد أن الطريقة المذكورة من القائل غير ثابتة، لأنه لم يعلم قصد البائع من ذلك، بل المعلوم من قصده خلاف ذاك القصد، لأن الفرض في البحث هو قصد البائع مفهوم النصف، لا حقي المالكين، بل قصد حقي المالكين من البائع من مفهوم النصف معدوم اصلا
(٢) هذا من متممات الرد على القائل باشتراك الوكيل، أو الولي في البيع بطريقة اخرى-