كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
اذ (١) يستحيل انصاف شيء منها بالبدلية بعد صيرورة احدها بدلا عن التالف و اصلا الى المالك
و يمكن (٢) أن يكون نظير ذلك ضمان المال على طريقة الجمهور حيث إنه ضم ذمة الى ذمة اخرى و ضمان (٣) عهدة العوضين لكل من البائع
(١) تعليل لعدم بقاء شيء آخر في ذمة آخرين بعنوان البدلية كما عرفت.
و مرجع الضمير في منها الذمم المتصيدة من الذمة في قوله في ص ٢١٤:
في ذمة واحدة.
(٢) من هنا اخذ الشيخ (قدس سره) في اتيان نظائر لضمان ما نحن فيه
فقال: يمكن أن يكون نظير هذا الضمان و هو ضمان مال واحد في ذمم متعددة يكون للمالك حق المطالبة من كل واحدة من الذمم ما دام لم يستوف العين، أو البدل ابتداء: ضمان المال الذي هو الدين عند (علماء اخواننا السنة) حيث عرّفوا الضمان: بأنه ضم ذمة الى ذمة اخرى
خذ لذلك مثالا لو ضمن زيد لعمرو عن هاشم الدين الذي بذمة هاشم
فهنا تكون الذمتان مشغولتين و ضامنتين بدفع المال الى عمرو، فلعمرو الرجوع الى كليهما على مذهب (اخواننا السنة)
خلافا (للامامية)، حيث لا يقولون في ضمان المال باشتغال كلتي الذمتين، و جواز الرجوع الى كليهما
فمقصود الشيخ من هذا التنظير هو التنظير في اشتغال ذمتين بالضمان ابتداء
(٣) هذا تنظير ثان لضمان ما نحن فيه في اشتغال الذمتين ابتداء بمال واحد
و المراد من ضمان عهدة العوضين هو ضمان شخص ثالث عن المشتري