كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
على كل واحدة من الأيادي المتعددة؟
(فنقول) (١): معنى كون العين المأخوذة على اليد كون عهدتها
(١) هذا توضيح لكيفية تعلق الضمان بالمشتري فقط
و خلاصته: أن معنى على اليد ما اخذت هو أن العين المأخوذة يكون دركها و تعهدها على الآخذ لو تلفت
فللمالك مطالبة الآخذ بالبدل في اي وقت شاء، و اي مكان اراد و مهما بلغت صفة البدل، أو قيمته، لاشتغال ذمته بالعين فاذا اخذ البدل سقطت ذمة الآخذ عن الاشتغال
فلو فرضنا تعدد الأيادي على العين فلا شك في ضمان كل واحد من الذمم بالبدل بوقوع عقود متعددة عليها
و من الواضح: أن ثبوت الشيء الواحد و هي العين في ذمم متعددة لازمه خروج تلك الذمم عن عهدة تلك العين عند تلفها
و خروج الذمم إنما يتحقق لو تدارك الفائت الذي يحصل ببدل واحد لا غير
و معنى هذا الخروج هو تسلط المالك على مطالبة كل واحد من تلك الذمم التي ثبت عليها تدارك العين الفائتة، فالمالك يملك ما في ذمة كل واحد من الأيادي المتعددة على البدل، فاذا استوفى المالك البدل من اي واحد منهم فقد سقط البدل عن الآخرين، لعدم صدق التدارك على البقية، لعدم بقاء موضوع التدارك حتى يتداركه الآخرون، لأن المتدارك لا يتدارك مرة ثانية، فللمالك مطالبة حقه ما دام لم يصل إليه المبدل الذي هي العين و لا البدل الذي هو المثل، أو القيمة
و أما اذا وصل احدهما إليه فلا مجال لمطالبته ثانيا-