كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
و الوجه في ذلك (١) حصول التلف في يده
(فإن قلت (٢): إن كلا من البائع و المشتري يتساويان في حصول العين في يدهما العادية التي هي سبب للضمان، و حصول التلف في يد المشتري لا وجه له، و لا دليل على كونه سببا لرجوع البائع عليه
- قيمته الواقعية ثلاثين دينارا ثم تلفت العين عند المشتري فجاء المالك و اخذ بدل العين الذي هو ثلاثون دينارا و كان قيمته الواقعية من البائع
فهنا يرجع البائع على المشتري و يأخذ منه ما ساوى الثمن و قابله و هو عشرون دينارا الذي تعاملا عليه و لا يأخذ الزائد و هي العشرة، لأن البائع قد غر المشتري بهذه الزيادة فدركها عليه
و لا يرجع المشتري على البائع فيما قابل الثمن و هو العشرون، لأن العين قد تلفت عنده، فالثمن هذا في قبال العين التالفة، لاستقرار الضمان عليه
و مرجع الضمير في به في قوله: فيرجع البائع به: مساوي الثمن الذي هو العشرون
(١) اى العلة في رجوع البائع على المشتري في مساوي الثمن، و عدم رجوع المشتري على البائع في مساوي الثمن هو تلف العين في يد المشتري فاستقر الضمان عليه كما عرفت في الهامش ٤. ص ٢١٠
(٢) يراد في هذا الإشكال اثبات الضمان على البائع و أن المشتري لا يكون ملزما بدفع ما ساوى الثمن
و خلاصته: أن يد المشتري و يد البائع يدا عدوان، لتساوي اليدين في حصول العين تحت تصرفهما، و العدوان هذا هو السبب للضمان من دون ترجيح لاحداهما على الاخرى حتى يقال بترجيح يد المشتري على يد البائع حتى يتوجه الضمان نحوه-