كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
أما لو كان فاسدا من جهة اخرى (١) فلا رجوع على البائع لأن (٢) الغرامة لم تجيء من تغرير البائع في دعوى الملكية (٣)، و إنما جاءت من جهة فساد البيع (٤) فلو (٥) فرضنا البائع صادقا في دعواه لم تزل الغرامة
(١) كأن كان احد المتبايعين غير بالغ، أو غير عاقل؛ أو غير مختار
أو كان الثمن مما لا يملك كالكلب و الخنزير و الحر، أو لم يكن البائع قادرا على تسليم المبيع
ففي هذه الموارد ليس للمشتري حق الرجوع على البائع فيما يغترمه للمالك
(٢) تعليل لكون المشتري ليس له حق الرجوع على البائع فيما اغترمه للمالك اذا كان فساد البيع من جهة اخرى، لا من ناحية الفضولي عند تلف المبيع لدى المشتري
ثم لا يخفى عليك أن عدم مجيء الغرامة من ناحية البائع مبني على تحقق الغرور في مطلق العقود الفاسدة اذا كان المشتري جاهلا بالفساد، و لازمه عدم حق الرجوع للبائع على المشتري فيما زاد عما يقابل الثمن
(٣) حتى يكون للمشتري حق الرجوع على البائع فيما اغترمه للمالك
(٤) فليس للمشتري حق الرجوع على البائع فيما اغترمه للمالك حينئذ
(٥) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الغرامة جاءت من قبل فساد البيع.
و خلاصته: أنه في ضوء ما ذكرنا فلو كان البائع صادقا فيما ادعاه:
من أن المبيع له، لكن كان فساده من ناحية اخرى لكان المشتري ملزما بدفع الثمن الى البائع لو تلف المبيع عنده
نهاية الامر أنه تدفع الغرامة الى البائع لو كان صادقا في مقالته و الى، المالك لو كان البائع كاذبا في مقالته