كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
و كيف كان فجريان قاعدة الغرر فيما نحن فيه (١) أولى منه (٢) فيما حصل في مقابلته نفع.
هذا (٣) اذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد
و لو تجددت (٤) بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى
- لا يبعد أن يكون مراد الشيخ (قدس سره) و من تبعه من الاستدلال على الضمان بالإقدام و الدخول
(١) و هو القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المشار إليها في الهامش ٣ ص ١٨٨
(٢) اى من جريان قاعدة الغرور فيما حصل في مقابلته نفع كما في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة المشار إليها في الهامش ٣ ص ١٨٨
وجه الأولوية: أن المنافع من قبيل التوابع غير الموجودة حالة البيع و قد يمكن حصولها، و قد لا يمكن، و ليست المنافع مما يقابله المشتري بالمال عند البيع
بخلاف العين، فان المقصد الاصلي ليس إلا تحصيلها بتمامها بإزاء الثمن المبذول، و مع عدم حصول ما يقصده بالأصالة يكون الغرور لا محالة أقوى مما لم يكن مقصوده إلا بالتبع
و المعيار في قوة المغرور كون الاحتمال في المغرور به أبعد في نظره
(٣) اى الضمان الذي قلناه في القسم الثالث، و أن للمشتري الجاهل حق الرجوع على البائع بكل ما اغترمه للمالك
(٤) أى لو تجددت الزيادة بعد العقد فالحكم بالرجوع فيها أولى
وجه الأولوية هنا من الزيادة الموجودة حال العقد هو احتمال المؤاخذة في الحالة الأولى أبعد من احتمال المؤاخذة في الحالة الثانية، لعدم وجود الزيادة في الاولى حتى تؤخذ، بخلاف الثانية، فانها وجدت بعد العقد فاحتمال المؤاخذة فيها قريب