كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - المسألة الثانية أن المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
العين من زيادة القيمة على الثمن الحاصلة وقت العقد (١) كما لو باع ما ساوى عشرين بعشرة فتلف فاخذ منه المالك عشرين، فانه (٢) لا يرجع بعشرة الثمن، و إلا (٣) لزم تلفه من كيس البائع من دون أن يغره في ذلك لأنه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكية لم يزل غرامة المشتري للثمن بإزاء المبيع التالف فهذه الغرامة للثمن لم تنشأ عن كذب البائع.
و أما العشرة الزائدة فانما جاءت غرامتها من كذب البائع في دعواه فحصل الغرور فوجب الرجوع.
و مما ذكرنا (٤) يظهر اندفاع ما ذكر في وجه عدم الرجوع من (٥) أن المشتري إنما اقدم على ضمان العين، و كون تلفها منه كما هو شأن فاسد كل عقد يضمن بصحيحه، و مع الإقدام (٦) لا غرور، و لذا (٧) لم يقل به في العشرة المقابلة للثمن.
(١) كما في القسم الاول من الأقسام الثلاثة المشار إليها في الهامش ٣ ص ١٨٨
(٢) اى المشتري الجاهل
(٣) اى و ان رجع المشتري بعشرة الثمن بالإضافة الى العشرة الزائدة يلزم أن يكون تلف هذه العشرة التي دفعت في قبال المبيع من كيس البائع مع أن البائع لم يغرّ المشتري في هذه العشرة، بل غرّه في العشرة الزائدة
(٤) و هو تحقق الغرور بالنسبة الى المشتري الجاهل فيصدق الضمان على البائع للمشتري بكل ما اغترمه للمالك زائدا على الثمن
(٥) كلمة من بيان لما ذكر في وجه عدم رجوع المشتري الجاهل على البائع الغاصب فيما اغترمه للمالك
(٦) أى و مع اقدام المشتري على مثل هذا الضمان لا يصدق الغرر
(٧) أى و لاجل أن مثل هذا الإقدام لا ضمان فيه لم يقل احد-