كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
مقيدا باجتماعه مع الآخر، و هذا الوصف (١) لم يبق له مع رد مالك احدهما فالبائع (٢) إنما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا فله من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين الى العشرة و هو درهم واحد فالزيادة (٣) ظلم على المشتري، و إن كان ما اوهمته عبارة الشرائع و شبهها من اخذ البائع أربعة (٤)، و المشتري واحدا أشد ظلما كما نبه عليه (٥) في بعض حواشي الروضة
لأنه إنما اقدم على شراء مصراعي الباب، و زوجي الخف بوصف كونهما مجتمعين، و بما للهيئة الاجتماعية دخل في الزيادة
و من الواضح عدم بقاء الوصف المذكور عند ما يردّ المالك البيع في حصته
(١) و هو وصف الاجتماع، و مدخليته في الزيادة و النقيصة كما عرفت
(٢) في الواقع هذا تعليل لعدم بقاء الوصف المذكور عند ما يردّ المالك البيع في حصته
و خلاصته: أن المشتري اذا اخذ من البائع درهمين و نصف اصبح مظلوما، لأنه من الممكن أن لا يساوي المصراع الواحد درهمين و نصف درهم فالزيادة من الدرهمين و نصف درهم و هو درهم و نصف درهم التي يأخذها البائع ازاء مصراع الواحد من الباب ظلم و اجحاف بالنسبة الى المشتري، فوصف الاجتماع له دخل في القيمة
(٣) و هي التي اشرنا إليها بقولنا: و هو درهم و نصف درهم
(٤) و قد اشرنا الى هذا في الهامش ص ٢٣٩ بقولنا: فاذا اخذ المشتري من الخمسة درهما يبقى للبائع أربعة دراهم
(٥) اى على كون الظلم أشد الذي استفيد من كلام المحقق الحلي عند ما يأخذ