كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
و الاول (١) مخصص بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك و دفعه إليه لحفظه كما في الوديعة، أو الانتفاع به كما في العارية (٢) أو لاستيفاء المنفعة منه كما في العين المستأجرة، فان الدفع على هذا الوجه (٣) اذا لم يوجب الضمان فالتسليط على التصرف فيه، و إتلافه له مما لا يوجب ذلك بطريق اولى (٤).
و دعوى (٥) أنه إنما سلطه في مقابل العوض لا مجانا حتى يشبه الهبة الفاسدة التي تقدم عدم الضمان فيها.
(١) و هو قاعدة على اليد ما اخذت.
(٢) اذا لم تكن ذهبا، أو فضة، و أما اذا كانت فتضمن و اذا لم تكن مشروطة بالضمان، فانه حينئذ تكون مضمونة.
(٣) اى على وجه الوديعة، أو العارية، أو الاجارة اذا لم يكن تفريط أو تعد من المستأجر بالنسبة الى العين.
و أما اذا كانت ذلك فتكون العين مضمونة.
(٤) وجه الأولوية: أنه في صورة بقاء العين، و عدم إعراض صاحب المال عن ماله اذا لم يكن البائع ضامنا ففي صورة فقدان الثمن و تسليط المشتري البائع على الثمن تسليطا مجانا و بلا عوض عدم الضمان يكون بطريق أولى.
(٥) هذه الدعوى في رد الأولوية المذكورة.
و خلاصتها: أن التسليط من المشتري لم يكن مجانا و بلا عوض حتى يشبه الهبة الفاسدة في عدم ضمانها، بل التسليط في مقابل العوض
و قد عرفت في الجزء ٧ من المكاسب من طبعتنا الحديثة. ص ١٨٠:
أن الهبة الفاسدة لا ضمان لها عند قوله: و أما في الهبة الفاسدة.