كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
في بعض الأخبار مستندين (١) في ذلك الى النهي النبوي عن بيع ما ليس عندك
لكن (٢) الاعتماد على هذا التوهين، و رفع اليد عن الروايتين المتقدمتين الواردتين في بيع الشخصي، و عموم مفهوم التعليل في الأخبار الواردة
- راجع وسائل الشيعة الجزء ١٢. ص ٣٧٤- ٢٧٥ الباب ٧. الحديث ١- ٣، فإن قول عبد الرحمن للامام (عليه السلام): في الرواية الأولى:
قلت: إنهم يفسدونه عندنا، و قوله في الرواية الثانية: قلت: فإن من عندنا يفسده دليل على أن اخواننا السنة لا يجوزون بيع الكلي في الذمة
(١) اى حال كون علماء السنة اسندوا عدم الجواز الى قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا تبع ما ليس عندك المشار إليه في ص ٢٠٤ من المكاسب الجزء ٨
(٢) رجوع عما افاده من الخدش في الأخبار المتقدمة
و حاصل الرجوع: أننا و إن قلنا: إن الروايات المذكورة موهونة لمخالفتها لمذهب الامامية، حيث إنهم جوزوا البيع الكلي في الذمة
لكن هذا التوهين لا يكون سببا لرفع اليد عن الروايتين الواردتين في المنع عن البيع الشخصي في الذمة المشار إليهما في ص ٦٠- ٦١
و كذلك لا يكون سببا لرفع اليد عن عموم مفهوم التعليل في قوله (عليه السلام) في ص ٦١ في صحيحة محمد بن مسلم: إنما يشتريه منه بعد ما يملكه الدال على عدم جواز الشراء منه قبل تملكه للمبيع مفهوما، حيث إنه عام يشمل حتى بيع الفضولي مال الغير لنفسه و إن ملكه بعد و اجاز
و في قوله (عليه السلام) في ص ٦١ في صحيحة منصور بن حازم: إنما البيع بعد ما يشتريه الدال على عدم جواز البيع قبل شرائه مفهوما، حيث إنه عام يشمل حتى بيع الفضولي مال الغير لنفسه و إن ملكه بعد و اجاز
فالاعتماد على التوهين المذكور خلاف الانصاف