كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و أما (١) صحته بالنسبة الى المالك اذا اجاز فلأن النهي راجع الى وقوع البيع المذكور للبائع فلا تعرض فيه لحال المالك اذا اجاز فيرجع فيه الى مسألة الفضولي
نعم (٢) قد يخدش فيها أن ظاهر كثير من الأخبار المتقدمة ورودها
- فشيخنا الانصاري أيد المحقق التستري في دلالة الأخبار المتقدمة على بطلان بيع الفضولي لنفسه
(١) اى و أما صحة عقد الفضولي الصادر من العاقد لنفسه بالنسبة الى المالك فالشيخ يرى أن مآله الى مسألة الفضولي، فإن قلنا بصحته بعد الاجازة فهنا نقول بذلك، و إن لم نقل بذلك لم نقل هنا بالصحة
(٢) استدراك عما افاده: من أن الانصاف ظهور الأخبار المتقدمة في فساد بيع الفضولي لنفسه، و الخدش فيها
و خلاصة الخدش: أن الروايات المتقدمة عدا اثنتين منها و هما:
رواية يحيى بن الحجاج، و رواية خالد بن الحجاج اللتان تدلان على البيع الشخصي: واردة في النهي عن البيع الكلي في الذمة ثم تشخيصه بشراء بعض أفراده، و تسليمه الى المشتري الاول، و من المعلوم جواز بيع الكلي في الذمة عند الامامية فهي مخالفة للمذهب من حيث الجواز فحينئذ لا يصح التمسك بها للمدعى: و هو فساد بيع الفضولي مال الغير لنفسه فتسقط عن الاعتبار و الحجية فيحمل النهي الوارد فيها على التقية، لكونها موافقة لمذهب جماعة من (علماء اخواننا السنة)
و أما الروايتان الواردتان في النهي عن البيع الشخصي
فإما أن يراد من النهي فيهما الكراهة، أو أنهما وردتا في مقام التقية لكونهما موافقتين لمذهب جماعة من فقهاء اخواننا السنة فلا يصح التمسك بهما فتسقطان عن الاعتبار و الحجية-