كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
من أنه اذا اقر من بيده المال لاحد المدعيين للمال بسبب موجب للشركة كالارث فصالحه المقر له على ذلك النصف كان النصف مشاعا في نصيبها فإن (١) اجاز شريكه نفذ في المجموع، و إلا نفذ في الربع، فإن (٢) مقتضى
- و خلاصته: أنه لو ادعى اثنان بأن هذه الدار التي بيد زيد هي لنا بنحو المشاركة و المناصفة: بأن نقلت لنا بالارث مثلا، أو كنا وكيلين عن هاشم في شراء هذه الدار لنا بالمناصفة فاشتريناها كذلك في عقد واحد فصدّق المدعى عليه و هو الذي بيده الدار احدهما و كذب الآخر: بأن قال:
إن هذا صادق في دعواه: و هي أن النصف له فصار النصف لمقرّ للمقرّ له و للمدعي الآخر بالمناصفة، لأنه مشترك بينهما بالاشاعة باقرارهما، حيث إن المدعي يدعي أن نصف الدار لي و يقر بذلك، و المدعي الآخر أيضا يدعي نصفها الآخر فكلاهما يدعيان المناصفة
(١) هذا تفريع على ما افاده: من أن النصف المقرّ لهذا المدعي اي ففي ضوء ما ذكرناه لو صالح المقر له المدعى عليه في النصف الذي اقر له المدعى عليه على ذلك النصف اصبح النصف مشاعا في نصيب المدعيين
فإن اجاز المصالحة الشريك: و هو المدعي الآخر للنصف و الذي كذّبه من بيده الدار نفذ الصلح في المجموع، لأن المدعي الآخر شريك مع المقر له بسبب اعترافه له بسبب موجب للشركة كالإرث مثلا
و إن لم يجز نفذ الصلح في ربع النصف الذي هو نصيب المقر له
(٢) تعليل لكون حمل النصف في الاقرار على الاشاعة منافيا لما نحن فيه: و هو بيع من له نصف الدار نصف تلك الدار، حيث إن النصف هنا يحمل على النصف المختص له-