كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
صحة العقد، لما عرفت: من أن قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع و لا يقدح.
و في توقفه على اجازته للمولّى عليه وجه، لأن قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون، فتأمل (١)،
[الثالثة: أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا]
(الثالثة) (٢): أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا و قد مثّل له الاكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا و المشهور الصحة بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد و الارشاد في باب الهبة الاجماع
و لم نعثر على مخالف صريح.
إلا أن الشهيد (رحمه اللّه) ذكر في قواعده: أنه لو قيل بالبطلان أمكن و قد سبقه في احتمال ذلك (٣) العلامة و ولده في النهاية و الايضاح لأنه (٤) إنما قصد نقل المال عن الأب، لا عنه، و لأنه (٥) و إن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق، و التقدير إن مات مورّثي فقد بعتك، و لانه (٦) كالعابث
(١) لعله اشارة إلى أنه مع فرض كون قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع و لا يقدح، فلا يبقى في المقام سوى أن البائع أوقع العقد على الوجه غير المأذون من قبل الشارع، لعدم اذنه له في التصرف في مال الصغير إلا إذا كانت هناك مصلحة للصغير في بيع ماله، و من المعلوم أن البائع باع لنفسه، لا للصغير حتى يكون البيع لمصلحته.
(٢) أي الصورة الثالثة من الصور الاربعة المفروضة.
(٣) أي في احتمال البطلان في هذه الصورة
(٤) تعليل من العلامة لبطلان الصورة الثالثة أي لان البائع الفضولي.
و لا يخفى أن العلامة- (قدس سره)- أقام على بطلان الصورة الثالثة أدلة ثلاثة هذا أولها.
(٥) هذا ثاني الادلة أي و لأن البائع الفضولي.
(٦) هذا ثالث الادلة أي و لان البائع الفضولي.