كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
من المالك بعد العقد، لعدم حصول طيب النفس حال العقد
و أما ما ذكره (١): من أنه في معنى التعليق ففيه مع مخالفته لمقتضى الدليل الأول (٢)
كما لا يخفى منع كونه (٣) في معنى التعليق، لأنه اذا فرض أنه يبيع مال أبيه لنفسه كما هو ظاهر هذا الدليل فهو إنما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في علمه فبيعه كبيع الغاصب مبني على دعوى السلطنة و الاستقلال على المال، لا على تعليق للنقل بكونه منتقلا إليه بالارث عن مورثه، لأن ذلك لا يجامع و ظن الحياة
اللهم (٤) إلا أن يراد أن القصد الحقيقي الى النقل معلق على تملك الناقل و بدونه فالقصد صوري على ما تقدم من المسالك: من أن الفضولي و المكره قاصدان الى اللفظ، دون مدلوله (٥)
لكن فيه (٦) حينئذ أن هذا القصد الصوري كاف، و لذا (٧)
(١) هذا إشكال من الشيخ على الدليل الثاني للعلامة المشار إليه في ص ٩٥ بقوله: و لأنه و إن كان منجزا إلا أنه معلق
(٢) اى الدليل الاول للعلامة المشار إليه في الهامش ٤ ص ٩٥ حيث إن مقتضى الدليل الاول هو البيع عن أبيه منجزا باعتقاد كونه في قيد الحياة
و مقتضى الدليل الثاني: و هو البيع عن نفسه: كونه معلّقا على موت ابيه فيكون مقتضى الدليلين مختلفا
(٣) اى كون البيع في معنى التعليق
(٤) استدراك عما افاده: من الصحة فيها في الصورة الثالثة و يروم البطلان
(٥) راجع الجزء ٨ من المكاسب من طبعتنا الحديثة ص ٦٣
(٦) اى في هذا الاستدراك الذي عبر عنه الشيخ بقوله: اللهم إلا أن يقال
(٧) اي و لأجل كفاية القصد الصوري